وزير التخطيط يبحث مع البنك الدولي آلية تمويل مشروعات البنية التحتية
بحث الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، مع فريق من مجموعة البنك الدولي، مستجدات آلية ضمان تمويل مشروعات البنية التحتية، وذلك في إطار جهود الحكومة لتنويع مصادر تمويل التنمية وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات التنموية.
وتناول اللقاء عددًا من الموضوعات المتعلقة بتعزيز التنسيق المؤسسي بين الجهات المعنية، وآليات تنفيذ المشروعات، والأطر التنظيمية والتمويلية، بما يسهم في رفع كفاءة التنفيذ ودعم استدامة التمويل لمشروعات البنية التحتية.
وأكد وزير التخطيط أهمية تعزيز التنسيق المباشر بين القطاعات الفنية بالوزارة والوزارات والجهات المستفيدة، بما يحقق نهجًا تكامليًا يعتمد على البناء على النجاحات المؤسسية السابقة والاستفادة من الخبرات المتراكمة في تنفيذ المشروعات التنموية.
وأشار رستم إلى أن تجربة قطاع الكهرباء والطاقة تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون المؤسسي، في ظل ما حققه القطاع من تحول هيكلي ونوعي بفضل المبادرات التمويلية المبتكرة والشراكات مع المؤسسات الدولية، مؤكدًا أن هذا النموذج يعكس أهمية التكامل بين مختلف الجهات لضمان تحقيق نتائج تنموية مستدامة.
وأوضح الوزير أنه يجري حاليًا التنسيق مع الوزارات والجهات المعنية لإعداد قائمة بالمشروعات ذات الأولوية في قطاعات البنية التحتية، تمهيدًا لإدراجها ضمن آلية ضمان التمويل، مشيرًا إلى أن الاستفادة من هذا النموذج التمويلي المبتكر ستسهم في تقليل الاعتماد على الاقتراض الخارجي، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
وأضاف أن خارطة الطريق الخاصة بالآلية ترتكز على تحقيق التوازن في إدارة مخاطر المشروعات، بما يضمن تقييم كفاءتها التشغيلية ونجاحها قبل التوسع في تطبيقها على المشروعات التنموية القومية الكبرى.
كما استعرض وزير التخطيط التصور المقترح لآلية ضمان التمويل، مؤكدًا استمرار التنسيق مع مختلف الأطراف لوضع الأطر التنظيمية والمعايير الحاكمة، بما يعزز كفاءة التنفيذ، ويرسخ مبادئ الحوكمة والشفافية، ويسهم في دعم استقرار السوق.
وناقش الجانبان الأهداف الرئيسية للآلية، والتي تشمل إقامة شراكة فاعلة بين الحكومة ومجموعة البنك الدولي وشركاء التنمية، لتوفير تمويل طويل الأجل بالعملة المحلية لمشروعات البنية التحتية، وتقليل الاعتماد على الضمانات السيادية، وتخفيف الضغوط على الموازنة العامة، إلى جانب جذب رؤوس أموال القطاع الخاص لدعم تنفيذ مستهدفات رؤية مصر 2030.
وفي ختام الاجتماع، استعرض الوزير المبادئ الحاكمة لعمل الآلية، والتي تشمل الحوكمة الرشيدة، والشفافية، والمشاركة الحكومية المحدودة، وتعزيز دور شركاء التنمية والمؤسسات الدولية، إلى جانب معايير اختيار المشروعات، التي تعتمد في المقام الأول على الجدوى الاقتصادية، مع مراعاة تنوع القطاعات التنموية المستفيدة من الآلية.